Wednesday, March 20, 2019

عطر "الفاشية" يثير جدلا في إسرائيل

ويسبق يوم نوروز، ما يُعرف بـ "جهارشنبه سور" أي الأربعاء الأحمر أو عيد النار. وهذا الطقس عبارة عن إشعال النيران في ليلة العيد، تقليداً للمهرجانات الشعبية للديانة الزرادشتية (الإيزيدية حاليا) التي تقدس (الماء والنار والشمس والطبيعة).
وبحسب المعتقدات الإيزيدية، سمي بالأربعاء الأحمر لأنه في مثل هذا اليوم ضخ الرب الدم في جسم " آدم" فاكتمل اللحم عليه وجرى الدم في جسده، فبُعثت الحياة على كوكب الأرض.
وازدهرت شقائق النعمان، لذلك يتزين الإيزيديون (الزرادشتيون) ويزينون منازلهم بها، ويطلقون عليها اسم زهرة نيسان. أما توقيته فيتباين، ويقع في الفترة ما بين 20 مارس/آذار و20 أبريل/نيسان.
وفي ليلة العشرين من آذار، يتم إشعال النيران والقفز فوقها لوداع آخر شروق للشمس في السنة، مع ترديد ترانيم خاصة مثل " يا نار خذي لوني الأصفر (إشارة للأمراض) وامنحيني لونك الأحمر (في إشارة للصحة).
نُسب إلى الإمام جعفر الصادق قوله " النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه الله العهد على بني آدم أن يعبدوه وألا يشركوا به شيئاً، واليوم الذي استقرت فيه سفينة نوح على جبل جودي، واليوم الذي كسر فيه النبي إبراهيم الأصنام، واليوم الذي نجا فيه النبي موسى وقومه وقطع بهم نهر النيل، واليوم الذي بُعث فيه رسول الإسلام محمد ، بحسب ما جاء في كتاب "عيد النيروز وصبغته الإسلامية" لشكورزاده إبراهيم.
أثارت حملة دعائية جديدة في إسرائيل شاركت فيها وزيرة العدل اليمينية ايليت شاكيد جدلا قبيل الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها في التاسع من إبريل/نيسان.
وفي فيديو الحملة، الذي صُمم ليبدو كما لو كان إعلانا تجاريا، تظهر شاكيد وهي تتزين بعطر في زجاجة فاخرة كُتب عليها "فاشية".
وتقول شاكيد إن الفيديو دعابة، ولكن منتقديها يقولون إنه قد يبدو تأييدا للفاشية.
وتحاول الأحزاب المختلفة التفوق على بعضها البعض في حملتها الانتخابية على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتحظر الدعاية التلفزيونية حتى قبل موعد الانتخابات بأسبوعين، ولهذا تلجأ الأحزاب إلى شبكات التواصل الاجتماعي لنشر دعاياتها للحملة الانتخابية.
وفي الفيديو الدعائي الذي صُور باللونين الأبيض والأسود، تظهر شاكيد كما لو كانت عارضة للعطور تسير وسط منزل أنيق بينما ينبعث عزف رقيق للبيانو في الخلفية.
ويمكن سماع صوت نسائي يهمس عبارات بالعبرية يوضح سياساتها الرئيسية: "إصلاح قضائي"، "فصل السلطات" و"كبح جماح المحكمة العليا".
وتلقي شاكيد الكلمات الأخيرة في الدعاية وهي تتعطر قائلة "بالنسبة لي، رائحته كرائحة الديمقراطية".
وتبدو الدعاية كما لو كانت تهزأ من سياسات شاكيد ذات التوجه القومي المتطرف.
وطالما انتقدت شاكيد أثناء توليها الوزارة المحكمة العليا في إسرائيل ووصفتها بأنها ليبرالية أكثر مما ينبغي وتتدخل في الكثير من القضايا.
وأشرفت شاكيد على تعيين ثلاثة قضاة محافظين في المحكمة العليا، وستفرض المزيد من القيود على القضاء إذا أعيد انتخابها كوزيرة للعدل.
ويقول بعض منتقديها إن الإعلان، الذي حظي بعشرات الآلاف من المشاهدات، قد يبدو كما لو كان دعما للفاشية، خاصة للناس خارج إسرائيل الذين قد لا يدركون إنه دعاية ساخرة.
ونقلت صحيفة جروساليم بوست عن بنينا تامانو شاتا، التي تسعى للحصول على مقعد مع حزب "الأبيض والأزرق" التابع ليمين الوسط ن قولها "كشريكة في حملة كهذه، أنت تساعدين الرجال الشوفينيين الذين اختاروا رؤية النساء كمجرد شيء جميل ولسن أكثر من ذلك".
ودافعت شاكيد عن الفيديو، قائلة لإذاعة الجيش الاسرائيلي "أنا أسخر من نفسي. ولا أحب الدعاية الصحيحة سياسيا".
وأضافت "يجب أن يتعامل الناس مع الأمور ببعض المرونة".
وكونت شاكيد ووزير التعليم نافتالي بنييت حزب اليمين الجديد القومي المتطرف، بعد ترك حزب "البيت اليهودي" المؤيد للاستيطان.
وبدا أن الحزب الجديد يتراجع في استطلاعات الرأي، ويقول المراقبون أن الإعلان قد يكون حيلة لجذب انتباه الناخبين.
وفي الأسبوع الماضي أصدر حزب كولانو التابع ليمين الوسط، الذي يعاني تراجعا أيضا في استطلاعات الرأي، دعاية تبدو كما لو كانت إعلانا ترويجيا لفيلم به سمكة تتسلق شجرة وفرس نهر يعاني من الانتفاخ.
ووفقا للدعاية فإن هذه الأشياء تشتت انتباه الناخبين عن القضايا الحقيقية.

No comments:

Post a Comment